ابن سيده
538
المحكم والمحيط الأعظم
وجمعهُ أحِنَّةٌ وحُنُونٌ وحَنائِنُ . ومما ضوعف من فائه ولامه [ حنح ] * حِنْحْ ، مُسَكَّنٌ : زجْرٌ للغَنمِ . مقلوبه : نحح * النَّحِيحُ : صوتٌ يُرَدّدُه الرجُلُ في جوْفه . * وشحيحٌ نَحِيحٌ إتْباعٌ ، كأنه إذا سُئِلَ اعْتلَّ كراهَةً للعطاءِ فردَّدَ نَفسَه لذلك . * والتَّنَحْنُحُ والنَّحْنَحَةُ كالنَّحِيحِ وهوَ أشَدُّ من السُّعالِ . * والنَّحْنَحَةُ أيضا : صَوْتُ الجَرْعِ منَ الحَلْقِ ، يقال منه : تَنْحَنحَ الرَّجُلُ ، عن كُراع ، ولستُ منه على ثِقَةٍ وأُرَاها بالخاءِ ، قالَ بعضُ اللُّغَوِيين : النَّحْنَحَةُ أن يُكَرّرَ قَوْلَ « نَح نَحْ » مُسْترْوِحا ، كما أن المَقْرُورَ إذَا تَنَفَّسَ في أصابِعِهِ مُسْتَدْفِئا فقال : كَهْ كَهْ . اشتُقَّ منه المصدَرُ ثمَّ الفِعْل ، فقيل كَهْكهَ كَهْكَهةً فاشْتَقُّوا من الصوتِ . ومما ضوعف من فائه ولامه [ نحن ] * نَحْنُ ضَمِيرٌ يُعْنى به الاثنان والجميعُ المخبِرونَ عن أنفسهم وهي مبنيَّةٌ على الضَّمّ لأن نحنُ تَدلُّ على الجماعةِ ، وجماعةُ المُضْمَرِين تدلُّ عليهم الميمُ أو الواوُ نحو فَعَلوا وَأنْتم ، والواوُ من جنس الضَّمةِ ولم يكن بُدّ من حركةِ نحنُ فَحُرَّكَتْ بالضَّم لأن : الضمّ من الواوِ ، فأما قراءة من قرأ نَحْنْ نُحْيى وَنُمِيتُ [ ق : 43 ] فلابُدَّ أن تكون النونُ الأولى مخْتَلَسَةَ الضمةِ تخفيفًا ، وهي بمنزِلة المتحرّكةِ ، فأمَّا أن تكون ساكنة والحاءُ قبلها ساكنة فخطأٌ . الحاء والفاء [ حفف ] * حَفَّ القومُ بالشَّىءِ وحوَالَيْهِ يَحُفُّونَ حفَّا وحَفُّوهُ وحَفَّفَوهُ : أحْدَقُوا به وفي التنزيل وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ [ الزمر : 75 ] وأنشد ابنُ الأعرابي : كَبَيْضَةِ أُدْحِىٍّ بميثِ خَميلَةٍ * يُحَفِّفُها جَوْنٌ بجُؤْجُئِه صَعْلُ « 1 » وقوله : إبْلُ أبى الحَبْحابِ إبْلٌ تُعْرَفُ * يَزِينُها مُحَفَّفٌ مُوَقَّفُ « 2 »
--> ( 1 ) البيت لابن أحمر في ديوانه ص 133 ؛ ولسان العرب ( هفف ) ؛ ولمزاحم العقيلي في تهذيب اللغة ( 5 / 378 ) ؛ وليس في ديوانه . وبلا نسبة في لسان العرب ( حفف ) ؛ وتاج العروس ( حفف ) . ( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( جفف ) ، ( حفف ) ، ( وقف ) ؛ وتاج العروس ( جفف ) ، ( وقف ) .